الجمهوريون في الولايات المتحدة يحذرون وزارة العدل، إياكم وإتهام دونالد ترامب

حذر أعضاء الكونغرس – الجمهوريون، من أن أي محاكمة في وزارة العدل للرئيس السابق دونالد ترامب ستتحول إلى معركة سياسية، مما يضع وزير العدل الأمريكي الحالي ميريك غارلاند Merrick Garland، أمام خيار صعب للتصرف بناءً على إحالة جنائية متوقعة من لجنة مجلس النواب الأمريكي، لأحداث ٦ كانون الثاني / يناير ٢٠٢٢.

( الموافقة ٤٢.٢ ٪ ، عدم الموافقة ٥٢ ٪ )
أستعرضت اللجنة في مجلس النواب أوراق التحقيق المزمع إحالته المُحتملة إلى وزارة العدل في ملف قضائي تم الإعلان عنه الأسبوع الماضي، حيث يقول الخبراء، بحسب ما نقله موقع The Hill:-
” إن الأدلة التي جمعها محققو مجلس النواب ستوفر دفعة قوية للمدعين العامين للتحرك “
لكن أعضاء الكونغرس والإستراتيجيين من الحزب الجمهوري يحذرون:-
” أي محاكمة فيدرالية لدونالد ترامب سيتم إتهامها بأنها ذات دوافع سياسية، وستدعم دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري “، وتتحول القضية إلى معركة حزبية في وقت يعود فيه الرئيس بايدن إلى ( الوسط … ** سابقاً مالَ نحو التقدميين Progressive في الحزب الديمقراطي )، ويحاول الحفاظ على وعود حملته الإنتخابية لعام ٢٠٢٠، حيث وعد بتوحيد البلاد.
قال السيناتور مايك براون Mike Braun، وهو جمهوري :-
“ إن أي إحالة جنائية من مجلس النواب من المحتمل أن يكون لها الكثير من التأثير السياسي “.
” بالنسبة لي من الواضح أن الدافع سياسي “.
وقال :-
” إن الديمقراطيين يسعون جاهدين لتغيير الرواية السياسية رداً على نسب الموافقة على إدارة جو بايدن السيئة، ويتوقعون أن يُنظر إلى بدء محاكمة فيدرالية لترامب بأنها دعم لهم “
وقال:-
” نصف الأمريكيين على الأقل سيقولوا أن كل ذلك له دوافع سياسية “
قال السيناتور توم تيليس Thom Tillis وهو جمهوري:-
” إن وزارة العدل يجب أن تقييد بالمعايير، ويجب توضيحها قبل بدء تحقيق مع دونالد ترامب “
منعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وهي ديمقراطية، من إنضمام أعضاء من الحزب الجمهوري للجنة المختارة للتحقيق، وهما النائبان جيم جوردان Jim Jordan وجيم بانكس Jim Banks.
وبدلاً من ذلك، قامت بتعيين النائبين ( آدم كينزينجر وهو جمهوري، وليز تشيني وهي من الحزب الجمهوري كذلك )، وهما مُنتقدان صريحان لمزاعم دونالد ترامب بشأن تزوير الإنتخابات، للمشاركة في التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون.
و قال السيناتور توم تيليس:-
” لا أمانع في التحقيق في الحدث، لكنني أعتقد أن رئيسة مجلس النواب لم تنصف العملية بالطريقة المطلوبة وسوف يُنظر إليه على أنه تحقيق سياسي “.
وأضاف:-
” الجميع سوف ينظرون إلى أحالة الأوراق التحقيقية لوزارة العدل، على أنها إدانة من جانب واحد، وسوف ينظرون إليها على أنها إستمرار للعملية السابقة في مطاردة الحزب الجمهوري، السلطة التي تمتلكها اللجنة في مجلس النواب أقل بكثير من أن تنتج في النهاية إلى المضي قدمًا في التحقيق الفيدرالي والإدانة “.
يتوقع الإستراتيجيون الجمهوريون المقربون من دونالد ترامب معركة سياسية كبيرة، إذا تحركت وزارة العدل لتوجيه الاتهام إلى الرئيس السابق.
قال خبير إستطلاعات الرأي – الجمهوري جيم ماكلولين Jim McLaughlin:-
” أعتقد أن ذلك قد يأتي بنتائج عكسية بطريقة لا يملكون فيها أي دليل، أعتقد أنها ستأتي بنتائج عكسية لأنها سياسية للغاية “
البلد يريد المضي قدما، لا أحد يفخر بما حدث في ٦ كانون الثاني / يناير ، مع كل المشاكل التي نمر بها في البلاد الآن، سيكون هذا هو محور تركيز الديمقراطيين.
قال السيناتور ليندسي غراهام وهو جمهوري، وهو حليف مقرب لدونالد ترامب وعضو بارز في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، لصحيفة The Hill يوم الخميس:-
” إن أي توصية بالمقاضاة من اللجنة في مجلس النواب ستفتقر إلى المصداقية، ولا أرى أي شيء يخرج من هذه اللجنة غير ملوث بالسياسة “.
قد يكون إحتمالية إثارة عاصفة سياسية كبيرة مع تحقيق فيدرالي بشأن الرئيس السابق دونالد ترامب بمثابة عامل مُثبط قوي لوزارة العدل للمضي قدمًا إذا تلقت توصية بالمقاضاة من لجنة التحقيق.
أفادت شبكة إن بي سي نيوز NBC News – الأخبارية، في ذلك الوقت، نقلاً عن خمسة أشخاص مطلعين على المناقشات:-
” أن بايدن أخبر مستشاريه بشكل خاص بعد فوزه في إنتخابات ٢٠٢٠، أنه لا يريد أن تستهلك التحقيقات مع ترامب رئاستهِ “
يُنظر على نطاق واسع إلى تقديم المحامين في لجنة أحداث الـ ٦ من كانون الثاني / يناير ٢٠٢١، في محكمة إتحادية بولاية كاليفورنيا، كجزء من جهودها للحصول على رسائل البريد الإلكتروني لمستشار دونالد ترامب، المحامي المحافظ – جون إيستمان، على أنه مُقدمة لإحالة جنائية إلى وزارة العدل في وقت لاحق من هذا العام.
كتب المحامون:-
” إن اللجنة تعمل بحسن النية للتوصل إلى نتيجة، أن الرئيس – دونالد ترامب وأعضاء حملته شاركوا في مؤامرة إجرامية للإحتيال على الولايات المتحدة من خلال عرقلة فرز الأصوات الإنتخابية خلال الجلسة المشتركة للكونغرس العام الماضي “
الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، على الرغم من أنهم صوتوا جميعًا العام الماضي لإدانة دونالد ترامب في تهمة التحريض على تمرد ٦ كانون الثاني / يناير ٢٠٢١، كانوا حريصين على تجنب الظهور بأن وزير العدل يرزح تحت ضغوط سياسية لتوجيه الإتهامات، ويقولون أن القرار متروك لوزير العدل وحده.
لكن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين يحذرون سراً، من أن وزير العدل بحاجة للفوز بأي قضية يرفعها ضد دونالد ترامب.
هم قلقون من أن الرئيس السابق سيستغل البراءة بإعتباره تبرئة كاملة، مثلما فعل بعد أن رفض المُستشار الخاص السابق روبرت مولر، توجيه إتهامات بعد التحقيق في مزاعم التواطؤ بين المسؤولين الروس وحملة دونالد ترامب في عام ٢٠١٦.
قال ألبرت الشولر Albert Alschuler، الأستاذ الفخري في القانون وعلم الإجرام في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو:-
” إن وزارة العدل ستبدو وكأن لديها حجة قوية ضد ترامب بناءً على الأدلة العلنية لمحاولاته لإلغاء الإنتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٠ “.
وقال:-
” يبدو أنها قضية قوية للغاية للمقاضاة الجنائية، ولا سيما التآمر للإحتيال على الولايات المتحدة، وربما عرقلة توجيه التهمة الرسمية، أرى الكثير من التعليقات ويبدو أن بعض الناس يقولون، نعم، إنه صعب للغاية لأنه يتعين عليهم إثبات أن المدعى عليه كان يكذب من خلال التحدث بكل هذه الادعاءات الكاذبة، عليهم إثبات أنه في الواقع فعل ذلك، ليس من خلال ما يعتقدون هم “.
وأضاف:-
” لكن يبدو لي أن الأدلة قوية جدًا، هيئات المحلفين تستنتج النية من الظروف طوال الوقت، وهم يستنتجون النية الإجرامية بما لا يدع مجالاً للشك “
وأشار إلى:-
” إن العديد من المستشارين بما في ذلك المدعي العام السابق ويليام بار أخبر ترامب مباشرة أن مزاعمه بشأن تزوير الإنتخابات على نطاق واسع غير صحيحة “
وروى وزير العدل السابق – ويليام بار:-
” أخبرته أن كل هذه الأشياء هي هراء – فيما يخص تزوير الإنتخابات، وكما تعلمون، من الخطأ تحريفها كما كان فريقه، بدأ يسألني عن نظريات مختلفة وكان لدي الإجابات، لقد تمكنت من إخباره أن هذا خطأ بسبب هذا … من الواضح أنه كان غاضب بشدة “.
يعتقد وزير العدل السابق ويليام بار بأن الأدلة غير كافية لإدانة الرئيس السابق دونالد ترامب، وأنه سوف يصوت للحزب الجمهوري على أي حال، حتى لو كان ترامب مرشح.
أشار ألبرت الشولر Albert Alschuler، الأستاذ الفخري في القانون وعلم الإجرام في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو :-
” إلى إن التآمر للإحتيال هو معرفتك بأن ما تقوله باطل “.
ومع ذلك، قال :-
” بينما يبدو أن الأدلة ضد ترامب تدعم المحاكمة الجنائية، فقد يتردد وزير العدل في توجيه إتهام، بسبب رد الفعل السياسي المحتمل “
قال ألبرت الشولر Albert Alschuler، الأستاذ الفخري في القانون وعلم الإجرام في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو:-
” قال وزير العدل إنه سيتبع الدليل أينما يقود، إذا تم عرض قضية فيها أدلة كبيرة، فيمكنه المقاضاة، ولكني أعتقد أنه ربما يفضل عدم القيام بذلك، هذا مجرد تخمين “
” حتى لو كانت قضية قوية للغاية، أعتقد أنهم قلقون بشأن حقيقة أننا نتحدث عن محاكمة شخص لديه الملايين والملايين من المتابعين المخلصين والمتحمسين الذين قد يرون في ذلك ملاحقة سياسية وسوف يكونوا غاضبين جدًا، وربما لانسيطر على تصرفاتهم “
كما يحذر الجمهوريون، من أن أي محاكمة فيدرالية لدونالد ترامب من المرجح أن يتم الرد عليها من خلال تحقيقات في الكونغرس بشأن جو بايدن وإبنه هانتر، إذا سيطر الجمهوريون على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ في إنتخابات التجديد النصفي لعام ٢٠٢٢.
قال السيناتور رون جونسون Ron Johnson وهو جمهوري، الذي سيصبح رئيسًا للجنة الفرعية للتحقيقات الدائمة في مجلس الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ، إذا فاز الجمهوريين به في ٢٠٢٢:-
” أتساءل عما إذا كانوا سيقدمون يومًا ما تهمًا ضد هيلاري كلينتون بسبب ما فعلته بعد عام ٢٠١٦ “.
قال فورد أوكونيلFord O’Connell ، وهو إستراتيجي جمهوري:-
” إن الملاحقة القضائية ستجعل ترامب أقوى مع الناخبين الأساسيين في الحزب الجمهوري “.
إذا كان هدفكم هو التأكد من أن دونالد ترامب هو المرشح للجمهوريين في عام ٢٠٢٤، فعندئذٍ قوموا بهذا الأمر، أنتم ستجعلونه أقوى.






